عطــار الخـواطـر  - صحيفة عرعر اليوم

صحيفة عرعر اليوم

صحيفة عرعر اليوم

صحيفة عرعر اليوم

صحيفة عرعر اليوم

صحيفة عرعر اليوم

صحيفة عرعر اليوم

صحيفة عرعر اليوم




 

المقالات
مقالات عامة
عطــار الخـواطـر 
عطــار الخـواطـر 
02-05-2018 05:25 PM

محمد كياد المجلاد
محمد كياد المجلاد


عطار الخواطر*

حكى ابن المبرد -رحمه الله - في كتابه الكامل في اللغة والأدب فقال أنشدني الزيادي قال : أنشدني أبو زيد، نظر شيخٌ من الأعراب إلى امرأته تتصنع وهي عجوز فقال:
عَجوزٌ تُرجّى أنْ تَكونَ فَتيَّةً ** وَقَد نَحَلَ الجَنبانُ و احدَودَبَ الظَّهرُ
تَدُسُّ إلى العَطّارِ تَبغي شَبابَها * وَهَل يُصلِحُ العَطّارُ ما أفسَدَ الدَّهرُ؟
في هذه المقدمة البدائية من شيخ العطارين وما أفسد به مراسم من وجوه الفتيات في الزمن السابق ، وذلكم الأعراب الحصيف الذي كان فعلاً عطاراً للخواطر ، وأخبر تلكم زوجته العجوز الشمطاء كما يقال (فجّر جبهتها) ولكن بأسلوبه الجميل فأوصل المعلومة ... بلا حرب ولا مقاومة ، وما تلاها في هذا الزمن اللاحق العجيب من مراكز التجميل والتعديل والسمكرة ، وفرن الألوان والرش والتبديل لخلق الله وما بتّك الشيطان، والأمر الذي وصل إلى الغش التجاري لوجوه المليحات من طبقات من التراكمات الكيمائية والفيزيائية والجيوغرامية من حدث ولا حرج ، يتبعها للأسف التستر التجاري من الأهل والقربات على هذا النتاج المتخفي وراء الأكمة ما ورآها الذي نحتاج لإحالة جميع المذكورين للنيابة العامة للتحقيق معهم في نتاج هذا الغش والرش الذي اختفت معه معالم الصدق وبناء له فوق الخيبة عش ، لا ننكر أن الجمال زينة ودلال ، ولكن باعتدال بلا إخفاء للحقائق والمعالم الفطرية لروح الجسد ، وفي خضم هذا الزمن القديم العجيب جاءت مرحلة أعجب وأغرب منها تَدَعُ الْحَلِيمَ مِنْهُمْ حَيْرَانًا ، فنحتاج معها إلى عطار مننوع فريد ومن مجدد للتجديد يكون صادقاً في التعبير كذلكم الأعرابي الناصح فلقد تعبنا _ وربي _ من ذلكم الناقد الفاضح الذي شعاره الكبير أهلاً وسهلاً بالتعيير والفضيحة ونشر الغسيل ، فأصبح من اللازم أن نرشح أحدنا أن يكون عطاراً للخواطر أو شيخ للعطارين لشؤون الخواطروالمجروح​ين بالنيابة فصفات ذلكم العطار ليس كخلطات أم زيد وأم عبيد ، ولا استعلمي قبل وبعد ، لا نريد روائح العطارين وإن كان بعضهم صادقين بل نريد روائع الصادقين نريد كلاماً يوصل إلى المطلوب من غير تجريح ولا تلميح نحتاج إلى الرمزية في التعبير التي توصل الكلام كما كان صلى الله عليه وسلم يقول : " ما بال أقوام " منبِّهًا على ما رآه من فلان أو غيره بقوله: ((ما بال أقوام))، فيشعُر المخطئ بخطئِه، ويحمل الجميل لمَن ستر عليه، وأهدى إليه النصحَ في هذا الثوب الجميل نحتاج عطار للخواطر وليس كسار للخواطر وناسفاً لجباه الحاضرينوالحاضر​ات بمعوله المهدوم المعدوم ، فكم من جبهة شريفة قد نسفها ذلكم النقد الخبيث الذي كما يقال (يبّي يكحلها عماها) ، ولساني حالي يقول أيها الجباة الشريفة التي قد نسفت لا عليك فقد ولى زمان ناسف الجبهات وجاء زمان معطر الخواطر ومجبر الكواسر، وإن كان لن يصلح العطار ما افسد ناسف الجبهات .

دمتم بود ومحبة وفل عاطر ،،،،

محبكم في الله عطار الخواطر
أبو اسامة محمد المجلاد


خدمات المحتوى


التعليقات
#61230 Saudi Arabia [دلال]
02-26-2018 01:44 AM
جججججججميل جدا الله يوفقك ويسعدك ي ابو اسامه

[دلال]

تقييم
1.01/10 (206 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

صحيفة عرعر اليوم
الرئيسية |الأخبار |المقالات |الصور |البطاقات |الفيديو |راسلنا | للأعلى