صحيفة عرعر اليوم

صحيفة عرعر اليوم

صحيفة عرعر اليوم

صحيفة عرعر اليوم


صحيفة عرعر اليوم





 



صحيفة عرعر اليوم

صحيفة عرعر اليوم

 

 

 



 

المقالات
مقالات عامة
مفتتات الطموح
مفتتات الطموح
04-02-2017 07:01 AM

رائد مشعل الجارد
رائد مشعل الجارد


مفتتات الطموح


أول الكلام قول أبو الشعر (المتنبي)



ووضع الندى في موضع السيف بالعلا

مضر كوضع السيف في موضع الندى




هذا البيت يبين لنا أن لكل شيء موضع إذا تغير الموضع أصبح مضر ومفسد لذا يعد ذلك من الفساد لوجود الضرر , والفساد عندما يدب في منظومة فإنه ينخر فيها حتى ينهيها وتكون سرعة النهاية بمقدار حجم الفساد وبمقدار القوة المضادة وهي قوة المصلحين في تلك المنظومة , وأكبر فساد ممكن أن يهدم المجتمع يكون عندما ينال تأثيره فئة الشباب خصوصا عندما يتعلق الأمر بمستقبلهم وتحديد مصيرهم لأنهم هم قامة المجتمعات و قوة الدول وهم سبب نهضة الأمم , عندما يريد الشاب و يطمح أن يكون طبيبا ويعمل طيلة حياته العلمية خصوصا في الثانوية العامة إلى أن يكون طبيبا ثم يجد نفسه بعيدا عن حلمه لمجرد أن وضع آخر غير مؤهل مكانه حينها ما هو المتوقع من إنتاج هذا الشاب وماهو المتوقع من عطاءه في المستقبل للأسف أن مثل هذه الصدمات تنتج لنا رجل مُحبط يتخصص في تخصص لا يناسبه ثم لايبدع ويخرج لنا شاب عاديا لا يقدم ولا يؤخر شيئا لبلده ولمجتمعه و أمته , هناك ظواهر مرضية أو سلبية لها تأثير سلبي على المجتمع وتتعلق بحقوق الناس ويحدث في بعض الأحيان أن يوضع شخص في غير مكانه أو أن يعطى أكثر مما يستحق , و قد يرى بعض المسؤولين أنهم يحسنون بهذا التدخل السافر عن طريق بعض القرارات التي تهدم شاب آخر وخاصة عندما يوضع الإنسان غير المناسب في المكان غير المناسب حتى اصبحت الواسطة في بعض الأحيان طريقاً يسلكه بعض الناس للوصول إلى ما يريدون بأقل جهد ممكن ولمجرد زيارة عنصرية لأحد المسؤولين , ولو نظرنا إلى الواسطة في المجتمعات المتقدمة فسنجدها اصبحت شبه نادرة، حيث إن الكفاءة في التخصص والعمل والاخلاص فيه هما المقياس الأساسي للنجاح في تلك المجتمعات خصوصا الجامعات و بالتحديد التخصصات المهمة مثل الطب و الهندسة إذ لا يوجد تدخل في نتائج المقبولين البته لأن مخرجات تلك التخصصات تمس المجتمع بأكمله وتمس الإنسانية في ذاتها , ان مجتمعنا مجتمع إسلامي، تطبق فيه الشريعة الإسلامية التي تعطي كل ذي حق حقه , ولو التزمنا بأخلاق ومبادئ الإسلام فلن يكون للواسطة طريق , ولنا في إدارة الرسول صلى الله عليه وسلم قدوة حسنة حيث كان يضع الرجل المناسب في المكان المناسب بدون أي إعتبارات أخرى ففي سنة 11للهجرة جهز النبي صلى الله عليه وسلم جيشاً كبيراً كان من ضمنهم عمر بن الخطاب وأخرون من كبار الصحابة ووضع أسامة بن زيد قائد للجيش لما له من قدرات قتالية وكانه عمره لم يتجاوز 18عاما , إنها قراءة صحيحة من الرسول صلى الله عليه وسلم لموهبة أسامة ومعرفة بإمكانياته ولم يغلب حب عمر رضي الله عنه وقربه من الرسول لقيادة الجيش , لقد صنع من أسامة قائدا عندما وضعه في المكان المناسب , لذا نحن نبحث في مجتمعنا أن يوضع الرجل المناسب في المكان المناسب وأن يوضع الطالب في التخصص المناسب بدون تدخلات حتى ننجح في كل المجالات وننهض بمجتمعنا ووطنا وهذا ما جمعنا بكم في موضوع مقال اليوم , مع تمنياتي لكم و لبلدنا مزيدا من التقد والعطاء والنماء بعيدا عن السلبيات التي تحد من تطوره و تقدمه .


خدمات المحتوى


تقييم
9.01/10 (1455 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

صحيفة عرعر اليوم
الرئيسية |الأخبار |المقالات |الصور |البطاقات |الفيديو |راسلنا | للأعلى